ابن حوقل النصيبي
180
صورة الأرض
ونواح خصبة حسنة فاستولى عليها العدوّ وملكها وقد كانت اختلّت قبيل افتتاحها في أيدي المسلمين وهي الآن أشدّ اختلالا ورزوحا وفتحها الروم في أوّل سنة تسع وخمسين فما اضطرب فيها من قطع شعرة للروم ولا توصّل في نصرتها برأي صحيح ولا مشلوم وبجوارها من السلاطين والبوادي والقروم والملوك من قد أشغله يومه عن غده وحرامه وحطامه عمّا أوجب الله تعالى والسياسة والرياسة عليه فهو يلاحظ ما في أيدي تجّار بلده ويشتمل عليه ملك رعيّته ليوقع الحيلة على أخذه والشبكة على صيده والفخّ على ما نصب له ثمّ لا يمتّع به فيسلب عمّا قريب ما احتقب من الحطام وجمع من الآثام « 9 » ، [ فاستولى على أكثر نواحيها المسلمون منذ ملكها وذلك في السنة الثامنة والتسعين وأربعمائة للهحرة ، ] « 10 » ( 13 ) ومدينة بالس مدينة على شطّ الفرات من غربيّه صغيرة وهي أوّل مدن الشأم من العراق وكان الطريق إليها عامرا ومنها إلى مصر وغيرها سابل وكانت فرضة لأهل الشأم على الفرات فعفت آثارها ودرست قوافلها وتجّارها [ بعد سيف الدولة ] « 14 » وهي مدينة عليها سور أزلىّ ولها بساتين فيما بينها وبين الفرات وأكثر غلّاتها القمح والشعير ويعمل بها من الصابون الكثير الغزير ، [ ومن مشهور أخبارها أنّ المعروف بسيف الدولة علىّ بن حمدان عند انصرافه عن لقائه صاحب مصر وقد هلك جميع جنده أنفذ إليها المعروف بأبى حصين القاضي فقبض من تجّار كانوا بها معتقلين عن السفر ولم يطلق لهم النفوذ مع خوف نالهم فأخرجهم عن أحمال بزّ وأطواف زيت إلى ما عدا ذلك من متاجر الشأم في دفعتين بينهما شهور قلائل وأيّام يسيرة ألف ألف دينار ، ] « 21 » وبالقرب من بالس مدينة منبج « 22 » وهي مدينة خصبة حصينة وكثيرة الأسواق الأزليّة عظيمة الآثار الروميّة ولها من ناطف الزبيب المعمول بالجوز والفستق والسمسم ما لم أر له شبها
--> ( 9 ) ( 3 - 9 ) ( فما . . . الآثام ) يفقد ذلك في حط ، ( 10 ) ( 9 - 10 ) [ فاستولى . . . للهجرة ] من مضافات حب 17 ظ ، ( 14 ) [ بعد سيف الدولة ] مأخوذ من حط ، ( 21 ) ( 16 - 21 ) [ ومن مشهور . . . دينار ] مأخوذ من حط ، ( 22 ) ( منبج ) - ( منبج ) ،